تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - عدم جريان قاعدة الاحتياط عند الشك في دوران الامر بين التعيين و التخيير
كل تقدير (١)، و انما الشك فى الاحكام التوقيفية (٢) التى لا يدركها العقل.
فيه للشرع كي يشك فيه و انما الحاكم فيه هو العقل، و لا يعقل حصول الشك في حكم العقل كي يحكم فيه بالتعيين من باب الاحتياط لان العقل لا يحكم بشيء نفيا الا بعد احراز جميع قيود موضوعه فلا يعقل الاجمال في موضوع حكمه كى يتردد في الحكم عليه بشىء حتى يحكم عليه في مقام الشك بحكم ظاهري من الاحتياط، و فيما نحن فيه حيث فرض كون الحكم بتقديم جانب الحرمة، او التخيير بين الاخذ بالاحتمالين- عقليا لانه بعد ابطال القول بالاباحة الظاهرية، و كذا القول بالتوقف و عدم امكان الاحتياط و التوقف فى مقام العمل، فان استقل العقل باولوية دفع المفسدة عن جلب المنفعة استقل بتقديم جانب الحرمة، و ان لم يستقل بذلك نظرا الى كون المقام من باب تعارض المفسدتين استقل بالحكم بالتخيير لا محالة لعدم الواسطة بينهما فلا يكون العقل مترددا في حكمه كي يحكم فى مقام الظاهر بالاحتياط.
(١) حتى يحكم العقل بالاحتياط فانه على تقدير استقلاله باولوية دفع المفسدة يحكم بتقديم جانب الحرمة، و على تقدير عدم استقلاله بها يحكم بالتخيير، فاين الشك كى يكون موضوعا للحكم بالاحتياط.
(٢) أي المتوقفة بجعل الشارع بحيث لا يكون للعقل مدخل في جعل اصل الحكم، و هو اى حكم العقل بالاحتياط يكون فيما اذا ثبت جعل الشارع يقينا فى حق المكلف و علم اشتغال ذمته بذلك الحكم، و كان