تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - عدم جريان قاعدة الاحتياط عند الشك في دوران الامر بين التعيين و التخيير
إلّا أن يقال: ان احتمال أن يرد من الشارع حكم توقيفى فى ترجيح جانب الحرمة و لو لاحتمال شمول اخبار التوقف (١) لما نحن فيه كاف (٢) فى الاحتياط و الاخذ بالحرمة (٣).
الحكم المذكور مرددا بين التعيين و التخيير كما اذا أمرنا بكلى و تردد الامر بين أن يكون المراد منه فردا خاصا، أو مطلق ما صدق عليه الكلي كقوله: «اعتق رقبة» و قوله: اعتق رقبة مؤمنة و نشك فى أن المطلوب هو مطلق العتق، او خصوص المؤمنة فالعقل يحكم بتعيين الثانى لتحصيل اليقين بالفراغ.
(١) أي احتمال شمول اخبار التوقف لدوران الامر بين المحذورين يوجب احتمال حكم شرعي في ترجيح جانب الحرمة على الوجوب فيكون احتمال التعيين حينئذ شرعيا فتخرج المسألة من كونها عقلية، و ان كان الحاكم بالاحتياط حينئذ هو العقل فتدخل في المسائل التوقيفية، و يكون مصداقا للشك في التعيين و التخيير.
(٢) خبر لقوله: «ان احتمال ...» أي احتمال ورود حكم توقيفى من الشارع في ترجيح جانب الحرمة كاف في الاخذ بالتعيين من باب الاحتياط العقلي.
(٣) عطف تفسير لقوله «في الاحتياط» فان الاحتياط في دوران الامر بين المحذورين يحصل بالتوقف و الاخذ بالحرمة.
«التحقيق»
ملخص كلام الشيخ في هذا المبحث الذي هو دوران الامر بين المحذورين هو التخيير بين الفعل و الترك عقلا مع التوقف عن الحكم