تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - الدليل الدال على تقديم الحرمة على الوجوب غير تام
جريان اخبار الاحتياط ايضا فى المقام (١)، و هو بعيد (٢).
و أما قاعدة الاحتياط عند الشك فى التخيير و التعيين فغير جار فى أمثال المقام (٣) مما يكون الحاكم فيه العقل، فان العقل اما أن يستقل بالتخيير، و اما أن يستقل بالتعيين فليس فى المقام شك على
(١) الذي هو دوران الامر بين الوجوب و الحرمة و مقتضاها تقديم جانب الحرمة.
(٢) وجه البعد هو عدم امكان الاحتياط في المقام إلّا أن يقال:
انه ممكن بتقديم جانب الحرمة فانه احتياط فيما لا يمكن الاحتياط، و هو كما ترى.
ان قلت: انه من باب دوران الامر بين التعيين و التخيير فيؤخذ بالاحتياط، و هو تقديم جانب الحرمة من هذا الباب، فيصير الاحتياط ممكنا.
قلت: ان ما أمكن من الاحتياط احتياط في المسألة الاصولية، و هو خلاف ظاهر الاخبار اذ ظاهرها وجوب الاحتياط في المسألة الفقهية، و ما كانت الاخبار ظاهرة فيه من الاحتياط فهو غير ممكن فى المقام الذي هو دوران الامر بين المحذورين.
(٣) هذا جواب عن الوجه الاول من الوجوه الخمسة التى استدل بها على تقديم جانب الحرمة.
و ملخصه: انا نسلم مقتضى قاعدة الاحتياط العقلية هو تقديم التعيين على التخيير في موارد دوران الامر بينهما إلّا انه يكون فى موارد الشك في الحكم الشرعي بانه تعيينى، او تخييرى. و ليس المقام الذي هو دوران الامر بين المحذورين من موارده اذ لا حكم