تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - في الجواب عن قاعدة دفع الضرر المحتمل
منه ممنوع و آية التهلكة مختصة بمظنة الهلاك و قد صرح (١) الفقهاء فى باب المسافر بأن سلوك الطريق الذى يظن معه العطب (٢) معصية دون مطلق ما يحتمل فيه ذلك (٣) و كذا فى باب التيمم و الافطار لم يرخصوا الا مع ظن الضرر الموجب لحرمة العبادة دون الشك (٤) نعم ذكر قليل من متأخرى المتأخرين انسحاب (٥) حكم
(١) و هذا شاهد لما ذكره من أن آية التهلكة مختصة بمظنة الهلاك فلا تدل على وجوب دفع الضرر المشكوك، و ملخصه: أن الفقهاء صرحوا بعصيان من سلك طريقا يظن الهلاكة فيه دون من يحتمل الهلاكة في السلوك فلم يحكموا بعصيانه و لو كانت آية التهلكة دالة على وجوب دفع الضرر المحتمل ايضا فلا بد من حكمهم بعصيان من يحتمل الهلاكة ايضا، فهذا شاهد على أن الفقهاء لم يفهموا من الآية وجوب دفع الضرر المحتمل.
(٢) بفتح العين أي الهلاكة.
(٣) أي لم يصرحوا بمعصية سلوك مطلق الطريق الذى يحتمل فيه الهلاكة.
(٤) هذا شاهد ثان لعدم دلالة آية التهلكة على وجوب دفع الضرر المحتمل و ملخصه ان الفقهاء لم يرخصوا التيمم الا مع الظن بضرر الوضوء و كذا لم يرخصوا الافطار الا مع الظن بضرر الصوم دون الشك بضرر الوضوء و الصوم و لو دلت الآية على وجوب دفع الهلاكة المحتملة وجب عليهم أن يحكموا بوجوب التيمم و الافطار عند احتمال الضرر في الوضوء و الصوم.
(٥) أي اجراء حكم الافطار أى حكموا بجواز الافطار و التيمم