تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - في ان العقل حاكم بوجوب دفع الضرر المحتمل
السمية اذا فرض تساوى الاحتمالين من جميع الوجوه لكن (١) حكم العقل بوجوب دفع الضرر المتيقن انما هو بملاحظة نفس الضرر الدنيوى من حيث هو، كما يحكم (٢) بوجوب دفع الاخروى كذلك إلّا أنه قد يتحد مع الضرر الدنيوى (٣) عنوان يترتب عليه نفع اخروى فلا يستقل العقل بوجوب دفعه (٤)
فيه عند وجود مائع يحتمل كونه سما و يحتمل عدمه مع كون هذين الاحتمالين متساويين.
(١) لما بيّن أنّ دفع الضرر الدنيوي المشكوك واجب عقلا كدفع الضرر المتيقن اراد أن يبيّن أن المناط في حكم العقل بوجوب الدفع هو ذات الضرر، سواء كان دنيويا، او اخرويا إلّا انه قد يتحد مع الضرر الدنيوي عنوان يترتب عليه نفع يتدارك به الضرر الدنيوي فلا يحكم العقل بوجوب دفعه، لان موضوع حكم العقل هو ذات الضرر غير المتدارك و مع تداركه فلا يبقى موضوع له كذلك لا يحكم بوجوب دفع الضرر الدنيوي المحتمل اذا اتحد معه عنوان ذو مصلحة كتسهيل الامر على العباد و غيره بالاولوية.
(٢) أي يحكم العقل بوجوب دفع الضرر الاخروى بملاحظة نفس الضرر الاخروي.
(٣) كالجهاد مثلا فانه يعرض عليه عنوان- كتقوية الاسلام مثلا فيترتب عليه نفع اخروي كالثواب الكثير، و الدخول فى الجنة- يتدارك به الضرر الدنيوى.
(٤) أي بوجوب دفع الضرر الدنيوى اذ المفروض ان موضوع حكم العقل هو الضرر الذي ليس له جابر و مع جبرانه بمصلحة قوية