تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - منشأ توهم عدم جريان قبح العقاب بلا بيان في الشبهة الموضوعية
منها (١) و منشأ التوهم المذكور (٢) ملاحظة تعلق الحكم
المكلف أيضا و انما الشك في مقام الامتثال و التطبيق فالمتعين هو الرجوع الى قاعدة الاشتغال.
(١) أي من الخبائث مثلا او كان من المنهيات الواقعية او يحتمل أن يكون سماع آلات اللهو من الفواحش و أشكل عليه بعض المحشين كالمحقق الآشتياني و غيره بانه لا يجوز قياس المقام بالشبهات الحكمية لانّ الموضوع الكلى الذى يشك فى تحريمه كشرب التتن مثلا و ان كان الشك فيه شكا فى الحكم الالهى الكلى إلّا أنه يرجع الى الشك في صدق الخبيث عليه الذي ثبت تحريمه في الكتاب او صدق عنوان المنهى عليه الذي ثبت وجوب الانتهاء عنه فهو بهذا الاعتبار يرجع الى الشك في متعلق الخطاب مع تبيّن نفس الخطاب فيجب الاحتياط فيه.
و ملخص الكلام: ان هذا التقرير المذكور في الموضوع الكلى المشتبه يدخله في المسألة الثانية و هو اجمال النص لان الموضوع في حرمة الخبائث و الفواحش يصير مفهوما مجملا و ان كان له افراد معلومة و لا وجه لقياس المقام هو الذي عبارة عن الشبهة الموضوعية بها فان المتوهم فى المقام يدعى أن الشارع بيّن حكم الخمر موضوعا و محمولا و وصل البيان الى المكلف لكن الشك في كون الموجود من مصاديق الموضوع من جهة اشتباه الموضوعات الخارجية و اين هذا من اجمال النص و عدم تبيّن الموضوع في كلام الشارع كي يجرى فيه قبح العقاب بلا بيان.
(٢) و هو ان الحكم الكلى مجعول من قبل الشارع و وصل الى