تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١ - بين المحذورين
دفع مفسدة ملازمة للفعل، و فى الوجوب (١) تحصيل و اهتمام الشارع و العقلاء بدفع المفسدة أتم (٢)، و يشهد له (٣) ما ارسل (٤) عن امير المؤمنين (ع)، من أن اجتناب السيئات اولى من اكتساب الحسنات، و قوله (ع): «أفضل من اكتساب الحسنات اجتناب السيئات» و لان افضاء (٥) الحرمة الى مقصودها اتم من افضاء الوجوب الى
(١) اى الغالب في الوجوب و ما تعلق به نظر المكلف بالكسر هو تحصيل المصلحة الموجودة في الفعل و ان كان احيانا لاجل دفع المفسدة في الترك إلّا انه ليس مورد نظر المكلف بالكسر.
ان شئت فقل: ان الحرمة مسببة عن المفسدة في الفعل غالبا، و قليلا ما تكون لمصلحة في الترك، كما ان الوجوب مسبب عن المصلحة في الفعل غالبا، و قليلا ما يكون مسببا عن المفسدة في الترك، فاذا كان الحرمة لدفع المفسدة و الوجوب لجلب المصلحة، فتكون الحرمة مقدمة على الوجوب لان دفع المفسدة مقدم على جلب المنفعة عند العقلاء.
(٢) خبر لقوله: «و اهتمام» اى اتم من جلب المصلحة.
(٣) اى يشهد لاهتمام الشارع و العقلاء بدفع المفسدة و انه اتم من جلب المنفعة.
(٤) بصيغة المجهول اى ما روى مرسلا.
(٥) اى ايصال الحرمة الى مقصودها اسهل من ايصال الوجوب الى مقصوده.
الرابع: ما اشار اليه بقوله: «و لان افضاء الحرمة ...» و ملخصه:
ان المقصود من حرمة الشيء هو تركه، و المقصود من وجوب الشيء