تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - بين المحذورين
مقصوده لان مقصود الحرمة يتأتى بالترك (١) سواء كان مع قصد أم غفلة؟ بخلاف فعل الواجب (٢) انتهى.
و بالاستقراء (٣) بناء على أن الغالب فى موارد اشتباه مصاديق
هو فعله، و ايصال الحرمة الى مقصودها الذى هو الترك أتم و اسهل من ايصال الوجوب الى مقصوده الذى هو اتيان بالشيء اذ الترك يجامع كل فعل و يحصل مع الغفلة و النوم و هذا بخلاف الوجوب فان المقصود منه فعل الواجب فهو ينافى مع فعل آخر، و لا يجتمع معه و لا يصح اذا صدر عن غفلة فان من صدر عنه الواجب التعبدى مع الغفلة، كالنائم، و الساهى. لا يقال له: انه فعل الواجب. نعم في الواجب التوصلى سقط عنه الواجب، فكان اختيار احتمال الحرمة، و تقديمه على احتمال الوجوب بهذه الملاحظة ارجح و اولى عند العقلاء.
(١) اى مقصود الحرمة يحصل بترك الشيء المحرم، و المراد من هذه العبارة أن مقصود الحرمة هو الترك الحاصل و لو مع الغفلة لا أن المقصود يتأتى بسبب الترك بان يكون المقصود شيئا آخرا يحصل بسبب الترك كما هو ظاهر العبارة
(٢) فانه لا يحصل عند الغفلة.
(٣) الخامس ما اشار اليه بقوله: «و بالاستقراء» و ملخصه: انا تتبعنا موارد اشتباه الواجب و الحرام رأينا أن جانب الحرمة يقدم على جانب الوجوب و تتبعنا هذا و ان لم يكن تاما و يكون غالبيا إلّا انه يوجب الظن بكون جميع الموارد من هذا القبيل فان الظن يلحق الشيء بالاعم الاغلب.