تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - توجيه المصنف كلام الحر العاملي
أقول: كان مطلبه أن هذه الرواية (١) و امثالها مخصصة لعموم ما دل على وجوب التوقف و الاحتياط فى مطلق الشبهة و إلّا (٢)
الموضوعية فان الشك في حلية مائع موجود في الخارج ناشئ من انقسام المائع الى الحلال و الحرام اذ لو كان المائع مثلا بجميع أقسامه حلالا، او بجميع أقسامه حراما لما شككنا فى هذا المائع الموجود فى الخارج من حيث الحلية و الحرمة فحيث كان المائع منقسما الى قسمين: قسم منه حلال، كالخل، و قسم منه حرام، كالخمر، فشككنا في حلية هذا المائع الموجود في الخارج لاحتمال أن يكون خلا، فيكون من القسم الحلال، و أن يكون خمرا فيكون من القسم الحرام.
(١) أي قوله (ع) «كل شيء فيه حلال و حرام»، و ملخصه: أن مراد الشيخ الحر من الاستدلال بالاخبار المذكورة على البراءة في الشبهات الموضوعية هو انه (قدس سره) قد توهم اختصاص الاخبار المذكورة بالشبهة الموضوعية، و كونها مخصصة لاخبار التوقف و الاحتياط الدالة على وجوب الاحتياط و التوقف مطلقا حتى في الشبهات الموضوعية و لاجل هذا الاختصاص و التخصيص فصّل بين الشبهات الموضوعية و الحكمية بالبراءة في الاولى دون الثانية.
(٢) أي ان لم يكن مراده أن هذه الرواية مخصصة لاخبار الاحتياط لم يكن وجه لاختصاص جريان البراءة بالشبهات الموضوعية دون الحكمية لان شمول الاخبار للشبهات الموضوعية و جريان اصالة البراءة فيها لا تنافى شمولها للشبهات الحكمية أيضا كى يفصل بينهما بجريان البراءة في الشبهات الموضوعية دون الحكمية، فالمنشأ للتفصيل المذكور هو دعوى اختصاص الاخبار المذكورة