تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢ - جريان البراءة في دوران الامر بين المحذورين
و ان لم يكن واجبا بأحدهما (١) إلّا أن طرحهما و الحكم بالاباحة طرح لحكم اللّه الواقعى، و هو محرم و عليه (٢) يبنى عدم جواز احداث القول الثالث اذ اختلف الامة على قولين يعلم دخول الامام (عليه السلام) فى أحدهما.
من جعله فلا محذور فيه.
و هذا اشارة الى الايراد الثالث على البراءة. و ملخصه: ان جريان البراءة فى كل من الوجوب و الحرمة فى المقام مستلزم لطرح القولين يعلم دخول قول الامام (ع)، فى احدهما و هو خلاف ما اتفق عليه العلماء، فانهم اتفقوا فيما اذا اختلفت الامة على قولين بحيث علم دخول الامام (ع)، فى احدى الطائفتين على عدم جواز طرح القولين و احداث القول الثالث مطلقا حتى فيما لا يلزم منه طرح قوله (ع)، بحسب العمل فانه يكشف عن عدم جواز القول بالاباحة فيما اذا اختلفت الامة بين الوجوب، و التحريم.
(١) اى باحد الحكمين من الوجوب و الحرمة اى سلمنا ان الموافقة الالتزامية ليست بواجبة إلّا ان طرحها يوجب طرح حكم اللّه الواقعى، و احداث قول ثالث، و هو لا يجوز فالالتزام بجريان الاباحة يشكل من هذه الجهة.
(٢) اى على عدم جواز طرح حكم اللّه الواقعى و لو التزاما يبنى عدم جواز احداث القول الثالث، و اما بناء على جوازه فلا مانع منه، توضيح اندفاع الايراد. هو ان هنا امور اربعة: احدها: طرح المعلوم بالاجمال بحسب العمل، و هو غير جائز، و مستلزم لعدم جواز اصالة الاباحة فى طرفى المعلوم بالاجمال إلّا انه غير متحقق