تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - ايراد المصنف على الشهيد
بكفاية احتمال المطلوبية فى صحة العبادة فيما لا يعلم المطلوبية و لو اجمالا فهو و إلّا (١) فما اورده (٢) (قدس سره) فى الذكرى كأوامر الاحتياط (٣) لا يجدى فى صحتها (٤) لان (٥) موضوع التقوى،
الاحتياط حقيقة و موضوع الاحتياط متوقف على الامر به. اضف اليه ان الاوامر الواردة في الاحتياط و الاتقاء ليست بمولوية بل هى ارشادية و على هذا فلا يبقى موضوع لما ذكره الشهيد.
(١) أي ان لم نقل بكفاية احتمال المطلوبية في صحة ما يحتمل كونه عبادة.
(٢) أي ما ذكره الشهيد في الذكرى من الاستدلال بظواهر أوامر التقوى لا يجدى فى تصحيح العبادة المحتملة.
(٣) أي كما أن الاوامر الدالة على رجحان الاحتياط لا يجدى في مشروعية ما يحتمل كونه عبادة و ذلك ايضا لاجل استلزامه الدور الباطل اذ الاوامر الدالة على الاحتياط متوقفة على الاحتياط توقف المحمول على موضوعه، و الاحتياط ايضا متوقف على اتيان ما يحتمل عباديته بجميع ما له دخل شرطا، او جزءا حتى قصد القربة، و هو متوقف على العلم بالامر و لا أمر هنا الا الامر بالاحتياط فيكون الاحتياط متوقفا على الامر بالاحتياط، و الامر بالاحتياط ايضا كان متوقفا على الاحتياط فهذا دور باطل.
(٤) أي لا يجدى في صحة العبادة المحتملة كونها عبادة.
(٥) تعليل لقوله: «لا يجدى» اى موضوع التقوى التى يتوقف عليه أوامر التقوى و موضوع الاحتياط الذي يتوقف عليه أوامر الاحتياط لا يتحققان إلّا بعد اتيان محتمل العبادة بجميع اجزائه