تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - فرق بين البراءة الاصلية و بين قاعدة عدم الدليل دليل على العدم
الشرع كما سيجىء عن بعضهم لكن لا (١) من باب لزوم التكليف بما لا يطاق الذى ذكره المحقق (٢) فجعله (٣) من أقسام الاستصحاب مبنى على ارادة مطلق (٤) الحكم على طبق الحالة السابقة عند
(١) أي ليس الظن المذكور ناشئا من لزوم التكليف بما لا يطاق على تقدير وجود الحكم الواقعى بل هو ناش من استصحاب حال الصغر.
(٢) لاثبات البراءة اذ الدليل المذكور لا ينفى الحكم الواقعى كما عرفت فان مجرد وجود الحكم الواقعى لا يوجب التكليف بما لا يطاق كما عرفت بل هو ينفى الحكم الفعلى.
(٣) جواب عن سؤال مقدر. و حاصله: ان قاعدة عدم الدليل دليل العدم لو كانت جارية مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة السابقة فلا يصح عدها من أقسام الاستصحاب لانه مبنى على ملاحظة الحالة السابقة.
و ملخص الجواب: ان عد المحقق القاعدة المذكورة من أقسام الاستصحاب انما هو من باب أنه اراد من أقسام الاستصحاب- حيث قال و اما الاستصحاب فاقسامه ثلاثة- مطلق الحكم على طبق الحالة السابقة اى كلما يحكم على طبق الحالة السابقة فهو استصحاب عنده و ان لم يكن الحكم المذكور بملاحظة الحالة السابقة بل كان بملاحظة دليل آخر كانتفاء الدليل على الحكم فانه بنفسه يوجب الظن بانتفاء الحكم الواقعى فيحكم بعدمه و هو مطابق للحالة السابقة.
(٤) بان يكون مطلق الحكم على طبق الحالة السابقة استصحابا