تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - في قضاء الفوائت
و يظهر النظر فيه مما ذكرناه سابقا (١) و لا يحضرنى الآن حكم لاصحابنا بوجوب الاحتياط فى نظير المقام (٢) بل الظاهر منهم اجراء البراءة فى امثال ما نحن فيه (٣) و ربما يوجه الحكم (٤) بأن الاصل عدم الاتيان بالصلاة الواجبة فيترتب عليه وجوب القضاء الا فى صلاة علم الاتيان بها فى وقتها (٥)
ذكره الاصحاب من عدم الرجوع الى البراءة، و اما اذا لم يكن هذا الشك مسبوقا بالعلم بل شك ابتداء في مقدارها فيمكن الرجوع الى البراءة في القدر الزائد على المتيقن.
(١) و هو منع الفارق بين الصورتين نظرا الى أن كل علم اجمالى منحل الى علم تفصيلى، و شك بدوى فهو ليس موردا للاحتياط و الاشتغال بل هو مورد للبراءة و العلم الاجمالى هنا ينحل الى علم تفصيلى بوجوب الاقل، و شك بدوى فى وجوب الاكثر فتجرى البراءة بالنسبة الى وجوب الاكثر.
(٢) الذى ينحل العلم الاجمالى الى علم تفصيلى و شك بدوى.
(٣) الذى هو دوران الفائت بين الاقل و الاكثر.
(٤) اى حكم الاصحاب بوجوب قضاء الصلاة المحتمل فوتها يوجه بوجوه ثلاثة.
«الاول» ما اشار اليه بقوله: «بأنّ الاصل ...» توضيحه ان استصحاب عدم الاتيان بالاكثر المشكوك في الوقت يثبت عدم الاتيان بالمشكوك فى الوقت فيخرج به عن كونه مشكوكا، و يحرز عدم الاتيان بالفريضة الذى هو موضوع القضاء.
(٥) و اما ما لا يعلم الاتيان به في وقته فيجب قضائه باستصحاب