تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - في ان اوامر الاحتياط مولوية أو ارشادية
و كما اذا يتقن بالضرر (١) يكون الزام العقل (٢) لمحض الفرار عن العقاب المتيقن فكذلك (٣) طلبه غير الالزامى اذا احتمل الضرر بل و كما أن الامر الشارع بالاطاعة فى قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لمحض الارشاد لئلا يقع العبد فى عقاب المعصية و يفوته ثواب الطاعة و لا يترتب على مخالفته سوى ذلك (٤)
فالاخبار الآمرة بالاحتياط ايضا ارشاد الى ما حكم به الفعل من الارشاد فتكون هى ايضا ارشادية لا مولوية.
(١) اذا علم المكلف بالضرر في الشبهات المقرونة للعلم الاجمالى.
(٢) اى الزام العقل بالاحتياط لا يكون من باب كونه حسنا في حدّ ذاته بل انما هو لمحض الفرار عن العقاب فيكون ارشادا الى تحصيل الامان.
(٣) اى حكم العقل غير الالزامى ايضا يكون ارشادا الى تحصيل الأمن من الضرر المحتمل كموارد الشك في التكليف بعد الفحص فان الضرر المحتمل فيه لا يكون عقابا و لذا يكون حكم العقل بالاحتياط غير الزامي.
(٤) اى سوى عقاب المعصية و فوت ثواب الطاعة فان شارب الخمر لا يعاقب بعقابين عقاب لمخالفة «لا تشرب الخمر» و عقاب لمخالفة «أطيعوا» بل يعاقب على مخالفة «لا تشرب الخمر» فقط و كذلك لا يفوت منه ثوابان ثواب لطاعة «صل» و ثواب لطاعة «اطيعوا» بل يفوت منه ثواب واحد فقط و هو ثواب المأمور به الواقعى.