تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - في ان اوامر الاحتياط مولوية أو ارشادية
و يشهد بما ذكرنا (١) أن ظاهر الاخبار حصر حكمة الاجتناب عن الشبهة فى التفصى (٢) عن الهلكة الواقعية لئلا يقع (٣) فيها من حيث لا يعلم و اقترانه (٤) مع الاجتناب عن الحرام المعلوم فى كونه ورعا و من المعلوم أن الامر باجتناب المحرمات (٥) فى هذه الاخبار
(١) من أن الامر المتعلق بالاحتياط ارشادى.
(٢) اى في التخلص و ملخصه أن الظاهر من اخبار الاحتياط- كقوله (ع) من ارتكب الشبهات وقع في المحرمات و هلك من حيث لا يعلم- حصر حكمة الاجتناب عن المشتبه في التخلص عن الهلكة و أن الفرض منه مجرد النجاة عن ذلك.
(٣) اى لان لا يقع المكلف في الهلاكة.
(٤) عطف على ظاهر الاخبار و الضمير عائد الى الاجتناب عن الشبهات اى الاجتناب عن الشبهات في أخبار الاحتياط مقترن بالاجتناب عن المحرمات المعلومة في كون كل منهما ورعا كما في رواية فضيل بن عياض المتقدمة في كلام المصنف حيث قال قلت لابى عبد اللّه (ع) من الورع من الناس قال الذى يتورع عن محارم اللّه و يجتنب هؤلاء فاذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام و هو لا يعرفه، فان الظاهر أن الورع هو الذى يجتنب عن محارم اللّه المعلومة و عن المشتبهات و لا ريب أن الامر بالاجتناب عن المحرمات المعلومة للارشاد فكذلك الامر باجتناب عن المشتبهات ايضا يكون للارشاد و ذلك بقرينة السياق.
(٥) اى الامر باجتناب المحرمات المعلومة فى اخبار الاحتياط.