تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - الوجوه الدالة على التفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية
الضرورة حرج عظيم و عسر شديد، لاستلزامه (١) الاقتصار فى اليوم و الليلة على لقمة واحدة، و (٢) ترك جميع الانتفاعات. انتهى أقول (٣): لا ريب أن اكثر الشبهات الموضوعية لا يخلو عن امارات الحل و الحرمة، كيد المسلم (٤)، و السوق (٥)،
و ملخص الجواب: ان الاجتناب عن المقدار الزائد على قدر الضرر مستلزم للحرج اذا الضرورة ترتفع بأكل لقمة واحدة في اليوم و الليلة فيجب الاجتناب عما زاد عنها فهل يمكن الالتزام به؟
(١) أي لاستلزام الاجتناب عن الزائد على قدر الضرورة لان يقتصر المكلف فى عدم الاحتياط على لقمة واحدة و يحتاط فيما بقى عنها.
(٢) عطف على قوله: «الاقتصار» أي لاستلزام وجوب الاجتناب عما يزيد على قدر الضرورة ترك جميع الانتفاعات.
و ملخص كلامه: وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية لان مواردها قليلة فلا يلزم منه محذور شرعى، و لا عقلى، و عدم وجوب الاجتناب في الشبهات الموضوعية لان مواردها كثيرة بحيث يعذر الاحتياط فيها، او يعسر.
(٣) ملخص جوابه: انا لا نسلم كثيرة الشبهات فى الموضوعات بحيث يعذر الاحتياط فيها، او يعسر فان اكثر الشبهات الموضوعية محللة ظاهرا بالامارات القائمة عليها من اليد، و السوق و غيرهما او محرمة باستصحاب العدم.
(٤) فيما شك فى أن البائع مالك للمبيع أم لا.
(٥) فان سوق المسلم امارة للتذكية فيما شك في تذكية اللحم