تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - لا مانع من جريان البراءة الاصلية
النفسى المستقل، و اما اذا احتمل كون (١) شىء واجبا لكونه جزءا، او شرطا لواجب آخر فهو داخل فى الشك فى المكلف به، و ان كان المختار جريان اصل البراءة فيه (٢) ايضا، كما سيجىء ان شاء اللّه لكنه (٣) خارج عن هذه المسألة الاتفاقية.
الثانى: أنه لا اشكال فى رجحان الاحتياط بالفعل (٤) حتى فيما
النفسي المستقل، كوجوب الدعاء عند رؤية الهلال، مثلا.
(١) كالشك في وجوب السورة فان احتمال وجوبها ليس احتمال الوجوب النفسى بل احتمل كونها واجبة باعتبار انها جزء للصلاة الواجبة، او الشك فى وجوب الطمأنينة مثلا، فان احتمال وجوبها ليس احتمال الوجوب النفسى بل باعتبار انها شرط للصلاة الواجبة، و ملخص الكلام: ان احتمال الوجوب الغيري كوجوب الشرائط و الوجوب الضمنى كوجوب الاجزاء خارج عن محل الكلام فانه داخل في بحث الشك في المكلف به فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين.
(٢) أي في الشك في المكلف به ايضا، لما سيأتى فى محله، ان الشك فى الاكثر راجع الى الشك فى اصل التكليف فالمرجع فيه هى البراءة.
(٣) أي الشك في المكلف به خارج عن مسألة الشك فى الوجوب النفسى الناشئ من عدم النص التى تكون المرجع فيها اصالة البراءة باتفاق الاصوليين بخلافه الشك في المكلف به فانه محل خلاف بينهم و ان كان مختار المصنف فيه ايضا اصالة البراءة.
[الأمر الثانى أنه لا اشكال فى رجحان الاحتياط بالفعل حتى فيما احتمل كراهته]
(٤) اشارة الى أن الاحتياط فى الشبهة الوجوبية انما يكون