تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - جواب الشيخ عن الدليل العقلي
لان حرمة أحدهما معلومة تفصيلا أم كان (١) لاحقا كما فى مثال الغنم المذكور (٢) فان العلم الاجمالى غير ثابت بعد العلم التفصيلى بحرمة بعضها بواسطة وجوب العمل بالبينة (٣) و سيجىء توضيحه إن شاء اللّه و ما نحن فيه من هذا القبيل (٤).
(١) اي أم كان الدليل الذى قام على وجوب الاجتناب لاحقا على العلم الاجمالى.
(٢) و هو ما اذا علمنا بوجود محرمات في قطيع غنم ثم قامت البينة على كونها في جملة البيض من هذا القطيع.
(٣) أي بعد قيام البينة بحرمة بعض الاغنام كالبيض منها.
ينحل العلم الاجمالى بوجود محرمات في القطيع لاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالبينة فمع وجود هذا الاحتمال لا يبقى العلم الاجمالي على حاله.
(٤) اي يكون الدليل القائم على وجوب الاجتناب عن جملة من المشتبهات لا حقا على العلم الاجمالى اذ المفروض أن المكلف قبل مراجعة الادلة يعلم اجمالا بثبوت محرمات كثيرة في الشريعة فيصل الى الادلة بعد تحقق العلم الاجمالى المذكور.
(التحقيق)
ملخص الاستدلال بالدليل العقلى على وجوب الاحتياط هو وجود العلم الاجمالى بثبوت محرمات في الشريعة و هذا العلم الاجمالى حاصل لدى كل مسلم قبل مراجعة الاحكام و العقل يستقل بأن الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية فلا بد من ترك ما