تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - كلامنا مع الاستاذ الاعظم
حيث قال، (عليه السلام): «و ان لم يكن الامر كما بلغه» فانها فرض فيها عدم ثبوت المؤدى في الواقع، و لسان ادلة الحجية هو فرض مؤدى الامارات هو الواقع.
و ان شئت فقل: ان لسان الحجية انما هو الغاء احتمال الخلاف، و البناء على أنّ مؤدى الطريق هو الواقع في ادلة الطرق و الامارات لا فرض عدم ثبوت المؤدى في الواقع كما هو لسان اخبار التسامح في السنن.
و اما الوجه الثالث: و هو كون مفاد الاخبار استحباب العمل بالعنوان الثانوى الطارئ عليه اعنى به عنوان بلوغ الثواب.
فأورد عليه الاستاذ الاعظم بانه لا دلالة بل لا اشعار للاخبار المذكورة على أن عنوان البلوغ مما يوجب حدوث مصلحة في العمل بها كي يصير مستحبا.
أقول: ان ترتب الثواب البالغ على ذات الفعل يدل بالوضوح على الوجه المذكور، و لقائل أن يقول ان الظاهر من أخبار من بلغه ثواب أنّ الثواب مترتب على الفعل المعنون بهذا العنوان فيكون هو المستحب، لا على نفس الفعل الذى قد بلغ عليه الثواب بما هو هو.
و اما الوجه الرابع و هو كون مفاد الاخبار هو الاخبار عن فضل اللّه سبحانه من غير نظر الى حال العمل قبل وقوعه بانه مستحب أم لا فتقريبه أن ظاهر تفريع العمل على البلوغ يقتضى أن تكون الروايات ناظرة الى حال العمل بعد وقوعه، اذ التفريع لا يكون إلّا بعد الاعتماد على قول المبلغ، و فرض اصابته للواقع، و العامل لا يعتمد على قول