تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - كلامنا مع الاستاذ الاعظم
و أورد عليه المحقق الاصفهانى بأن ما ذكره خلاف الاصطلاح لعدم التقابل بين السببية و العطف، بل العاطفة تارة للسببية و أخرى للترتيب، و ثالثة للتعقيب.
و يرد عليه انه (قدس سره) لم يجعل العطف المطلق في مقابل السببية كي يقال ان العطف مقسم للاقسام الثلاثة، و جعله مقابلا للسببية خلاف الاصطلاح بل قال هي عاطفة على نحو قوله: «من سمع الاذان فبادر الى المسجد كان له كذا» اى هي عاطفة غير السببية فان مقصوده ان الفاء العاطفة ليس للسببية، بل هل نظير الفاء العاطفة في المثال المذكور.
و الحق في المقام هو أن يقال ان الفاء في المقام ليست ظاهرا في السببية كي تدل على المطلوب. هذا تمام الكلام في الوجه الاول.
و اما الوجه الثانى: و هو كون مفاد الاخبار الحكم الطريقى، و تخصيصا لشرائط حجية الخبر في باب المستحبات، و انه لا يعتبر فيها ما اعتبر في الخبر القائم على وجوب شيء من العدالة، و الوثاقة.
فالمستفاد من كلام المحقق النائينى ((قدس سره)) اختيار هذا الوجه ص ١٥١. و قال: انه هو المشهور، و ظاهر عناوين كلمات القوم ينطبق على هذا الوجه فان الظاهر من قولهم يتسامح في ادلة السنن هو أنه لا يعتبر في ادلة السنن ما يعتبر في ادلة الواجبات.
لكن الوجه المذكور خلاف ظاهر ادلة التسامح في السنن فان لسان الادلة هو اعطاء الثواب و ان لم يكن المؤدى ثابتا في الواقع