تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - كلامنا مع الاستاذ الاعظم
المبلغ إلّا اذا كان قوله واجدا لشرائط الحجية و إلّا لم يصح من العامل استناد عمله الى قول المبلغ، و الاعتماد عليه.
و يمكن أن يجاب عنه: أن الظاهر من الاخبار هو كونها مسوقة لبيان حال العمل قبل صدوره من العامل، و الحث، و الترغيب نحوه بالايجاد فان فاء التفريع لا يدل إلّا على مجرد الترتيب الناشئ من ترتب الثواب على فعل ما بلغ فيه الثواب، فالعمل المترتب عليه الثواب حيث كان متقوما ببلوغ الثواب عليه فلذا رتبه على بلوغ الثواب، فيكون نظير من سمع الاذان فبادر الى المسجد، فكما ان الثانى ترغيب على المبادرة الى المسجد بمجرد سماع الاذان و انها أمر راجح، و لا يضره ذكر الفاء كذلك في اخبار التسامح.
اذن فالامر دائر بين الوجه الاول، و الوجه الثالث. و المستفاد من كلام بعض الاكابر، كالمحقق الاصفهانى، أنّ الظاهر من الثواب البالغ هو الثواب على العمل لا على العمل بداعى الثواب المحتمل، و الظاهر من بعض الآخر منهم أن الظاهر منها هو الثواب على الاتيان بالعمل بداعى احتمال الثواب فلا يمكن الجزم بتقديم الوجه الثالث على الاول، و هو يكفى في الحكم بعدم دلالتها على استحباب العمل.
و التحقيق في المقام أن يقال: انه على القول بعدم اقتضاء التجرى و الانقياد شيئا سوى الكشف عن خبث الفاعل و حسنه و انّهما لا يكونان كاشفين عن قبح الفعل، و حسنه، كما عليه شيخنا الاعظم.
أو على القول باقتضاء التجرى و الانقياد المثوبة و العقوبة على