تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٨ - ايراد المحقق العراقى على المحقق النائينى
كل من الفعل و الترك للعلم الاجمالى بعنوان احد الامرين و ذلك لتعدد الموضوع و انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري، و لا يفرق بين اصالة الاباحة و سائر الاصول غير أن اصالة الاباحة تقتضى الترخيص في طرفي العلم الاجمالى بتطبيق واحد و فى سائر الاصول بتطبيقين تارة على الفعل و اخرى على الترك، و هذا المقدار لا يوجب فرقا بينهما.
أقول: ان النزاع بين المحقق النائينى، و المحقق العراقى راجع الى الصغرى أي أنّ مقتضى اصالة الاباحة هو الترخيص فى كل من الفعل و الترك منفردا او الترخيص في الفعل و الترك مجتمعا، فلو كان المستفاد منها عدم لزوم كل من الفعل و الترك منفردا فالمحقق النائينى ايضا يعترف بجريانها لعدم لزوم المحذور الذي ذكره في المقام، و هو التضاد، لما عرفت من أنه على هذا التقريب يكون مجرى الاصل غير المعلوم بالاجمال، و يكون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة.
و أما لو كان المستفاد منها الترخيص في الفعل و الترك مجتمعا فالمحقق العراقي ايضا ملتزم بعدم جريانها، حيث قال: نعم لو قلنا بأن مفاد اصالة الاباحة هو عدم لزوم الفعل، و الترك مجتمعا لا عدم لزوم كل منهما منفردا بعنوانه التفصيلي المشكوك، اتجه المنع عن جريان اصالة الاباحة في المقام لمضادة لا وجوبها مجتمعا مع العلم بجنس الالزام بينهما. و لكن الظاهر من الاصل المذكور هو اباحة الفعل و الترك مجتمعا.
و ان شئت فقل: ان معنى حلية الفعل هي الرخصة في الترك،