تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - الفرق بين التعبير بالحرمة الواقعية و التعبير بالحرمة الظاهرية
ظاهرا (١) و القائل بالحرمة الواقعية انما يتمسك فى ذلك (٢) باصالة الحظر فى الاشياء من (٣) باب قبح التصرف فيما يختص بالغير بغير اذنه و يحتمل الفرق بأن معنى الحرمة الظاهرية حرمة الشى فى الظاهر فيعاقب عليه (٤) مطلقا و ان كان مباحا فى الواقع
(١) فاطلاق الحرمة الظاهرية عليه ان يكون بهذا الاعتبارى اى باعتبار ان مقتضى ادلة الاجتناب عن الشبهات حرمتها ظاهرا فى مقابل الاباحة التى هى حكم واقعى.
(٢) اى في اثبات الحرمة الواقعية.
(٣) وقع الخلاف في مدرك اصالة الحظر بأنه من باب حكم العقل او انه ادلة الاجتناب عن المشتبهات فلو قلنا انه من باب حكم العقل فان حكم العقل باصالة الحظر من باب قبح التصرف في سلطنة الغير و ما له بغير باذنه فيكون الحظر المذكور حكما واقعيا و يكون مدركا للقائل بالحرمة الواقعية و الحاصل أن الحكم الثابت باصالة الحظر يكون حكما واقعيا كحرمة الغصب و القائل بالحرمة الواقعية يتمسك بهذا الاصل و لو قلنا انه ادلة الاجتناب عن الشبهات و القائل بالحرمة الظاهرية يتمسك بادلة الاجتناب عن الشبهات الدالة على حرمة الشبهات ظاهرا فيكون الحكم المستفاد منها حكما ظاهريا.
و قد يقال ان اصالة الحظر لو كانت مبنية على دفع الضرر المحتمل يكون الحكم بالحظر ايضا حكما ظاهريا.
(٤) و على هذا القول يكون المشتبه حراما ظاهرا فيعاقب مرتكبه و ان كان حلالا في الواقع لكون الامر المتعلق بالاجتناب عنه أمرا مولويا فيعاقب على مخالفته و هذا الوجه مبنى على أن يكون الامر