تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - في قضاء الفوائت
و كذا الحال فى الفائتة الثانية، و الثالثة (١)، و هكذا و مجرد عروض النسيان كيف يرفع الحكم الثابت من الاطلاقات (٢)، و الاستصحاب (٣) بل الاجماع ايضا (٤)، و اى شخص يحصل منه التأمل فى انه الى ما قبل صدور النسيان كان مكلفا و بمجرد عروض النسيان يرتفع التكليف الثابت و ان انكر حجية الاستصحاب (٥) فهو يسلم ان الشغل اليقينى يستدعى البراءة اليقينية الى ان قال: (٦) نعم فى الصورة التى يحصل للمكلف علم اجمالى باشتغال ذمته بفوائت متعددة يعلم قطعا
(١) كما يعلم بقضاء الفائتة الاولى كذا يعلم بقضاء الفائتة الثانية و الثالثة و هكذا.
(٢) و هو كقوله: «اقض ما فات كما فات».
(٣) و هو استصحاب بقاء التكليف الثابت قبل الوقت اى يحكم ببقائه بعد الوقت.
(٤) اى الاجماع ايضا قائم على وجوب قضاء ما فات.
(٥) اى استصحاب الحكم الثابت قبل النسيان المشكوك بقاؤه بعده، و ذلك لاجل عدم احراز المستصحب بعد النسيان. و ملخص الكلام انه لو انكر الخصم حجية الاستصحاب في المقام إلّا انه يسلم حجية قاعدة الاشتغال و هى مقتضية للاتيان بالاكثر.
(٦) لما بين بعض المحققين ان المكلف اذا كان عالما بمقدار الفوائت ثم شك فى مقدارها بواسطة عروض النسيان عليه فالمرجع فيه هى قاعدة الاشتغال استدرك عنه الصورة التى يعلم اجمالا باشتغال ذمته بفوائت متعددة لكن لا يعلم مقدارها فالمرجع فيه هي البراءة.