تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - في ان اوامر الاحتياط مولوية أو ارشادية
فكذلك امره (١) بالاخذ بما يأمن معه (٢) من الضرر لا يترتب على موافقته سوى الامان المذكور و لا على مخالفته سوى الوقوع فى الحرام الواقعى على تقدير تحققه (٣)
(١) اى كذلك امر الشارع بالاخذ بالاحتياط الذى يأمن من الضرر بالأخذ به و لا يترتب على الامر المذكور سوى الأمان من الوقوع في التهلكة و لا يترتب على مخالفته الا الوقوع في الحرام على تقدير كون المشتبه حراما واقعا
(٢) الضمير في قوله «معه» يرجع الى الموصول في قوله «بما» و في قوله «على موافقته» و «على مخالفته» الى الامر.
(٣) اى على تقدير تحقق الحرام في الواقع.
ملخص الكلام كما ان حكم العقل في موارد الضرر القطعى يكون ارشادا الى الفرار عنه و تحصيل المؤمن كذلك حكمه في موارد الضرر المحتمل يكون ارشادا الى تحصيل المؤمن و الفرار عن الضرر المحتمل هذا كله فيما كان حكم العقل الزاميا و ذلك يكون فيما كان الضرر المقطوع او المحتمل عقابا و الحكم كذلك فيما كان حكم العقل غير الزامى بأن كان الضرر المحتمل غير العقاب فان حكم العقل ايضا يكون ارشادا الى الفرار عنه فاذا ثبت كون حكم العقل ارشاديا فتكون الاخبار الواردة في الاحتياط ارشادا الى ما حكم به العقل و لا يترتب على مخالفته الا الوقوع في الحرام على تقدير كون الفعل المشتبه حراما في الواقع كما انه لا يترتب على مخالفة قوله تعالى «أَطِيعُوا اللَّهَ» الا عقاب المعصية المتحققة من اتيان المحرمات و ترك الواجبات.