تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - في قضاء الفوائت
للبراءة اليقينية (١)، و قد سبقهم فى هذا الاستدلال (٢) الشيخ ((قدس سره)) فى التهذيب حيث قال: اما ما يدل على أنه يجب ان يكثر منها (٣) فهو ما ثبت أن قضاء الفرائض واجب، و اذا ثبت وجوبها (٤) و لا يمكنه أن يتخلص من ذلك (٥) إلّا بأن يستكثر (٦) منها وجب (٧) انتهى.
و قد عرفت أن المورد (٨) من موارد جريان اصالة البراءة، و الاخذ بالاقل عند دوران الامر بينه (٩) و بين الاكثر، كما لو شك
(١) فما لم يحصل العلم بالوفاء باداء ما في ذمته لا يحصل العلم بالبراءة اليقينية عن ما اشتغل ذمته به.
(٢) اى قد سبق الشيخ على الشهيدين و صاحب الرياض في الاستدلال على لزوم الاتيان بالاكثر بقاعدة الاشتغال.
(٣) اى ان يكثر من قضاء الفوائت بأن يأتى بها كثيرا.
(٤) اى وجوب قضاء الفرائض.
(٥) اى من قضاء الفرائض بتحصيل العلم التفصيلى باتيانها.
(٦) اى لا يمكن التخلص الا باستكثار القضاء و الاحتياط فيها.
(٧) جواب لقوله: «اذا ثبت ...» اى وجب الاستكثار اى الاتيان بها كثيرا بحيث يحصل العلم بالفراغ و ذلك لان الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية
(٨) اى دوران الفائت بين الاقل و الاكثر.
(٩) اى بين الاقل، و ذلك لاجل انحلال العلم الاجمالى بالعلم التفصيلى بالاقل و الشك البدوى في الاكثر فتجرى البراءة من الاكثر.