تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - كلامنا مع شيخنا الاعظم
صرف العزم على الطاعة و المعصية لا على العمل الصادر خارجا، كما عليه صاحب الكفاية، لكان ترتب الثواب على الفعل كاشفا عن الامر الاستحبابى لانحصار مناط المثوبة بالفعل حينئذ بالاطاعة الحقيقية التي لا تكون إلّا بتعلق الامر الشرعي به كما في قوله (ع): «من سرح لحيته فله كذا».
و اما على المختار من كون التجرى سببا لكون الفعل المتجرى به مصداقا للمعصية، و كون الفعل المنقاد به مصداقا لتحقق الاطاعة فلا مجال للكشف المذكور.
اذن فما ذهب اليه من عدم كشف ترتب الثواب عن الامر الشرعى بالفعل تام على مبناه إلّا أن الكلام في تمامية مبناه.
و اما ما ذهب اليه الشيخ فغير تام على مبناه في مبحث التجرى من عدم اقتضائه سوى الكشف عن سوء سريرة الفاعل فان لازمه هو انكار المثوبة في الانقياد ايضا فاذا لم يكن الانقياد موجبا لترتب الثواب على الفعل فيكون ترتب الثواب عليه بمقتضى اخبار «من بلغ» كاشفا عن تعلق الامر الشرعى به، و ذلك لانحصار مناط المثوبة حينئذ بالاطاعة الحقيقية بعد عدم تحقق الاطاعة الحكمية بالفعل المنقاد به.
«و ينبغى التنبيه على امور»
«الامر الاول»: في ثمرة البحث
بين القول بدلالة هذه الاخبار على استحباب الفعل و بين القول بعدم دلالتها على استحبابه، و أن