تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - في كلام المحدث الاسترآبادي
يستدل بها (١) على ذلك. نعم (٢) قد عرفت سابقا أن ظاهر جماعة من الامامية جعل (٣) أصالة البراءة من الادلة الظنية، كما تقدم فى المطالب الاول استظهار ذلك (٤) من صاحبى المعالم، و الزبدة. لكن (٥)
بنفي الحرمة واقعا، و هذا التخيل صار منشأ لاشكاله تارة بان الاستصحاب المذكور انما يتم على مذهب الاشاعرة، و اخرى بانه مبنى على نفي الملازمة بين حكم العقل و الشرع، و ثالثة: بانه يتم على المذهبين قبل اكمال الدين، و أما بعده فلا يتم حتى على المذهبين.
(١) أي لم اجد أحدا من الاصوليين يستدلون بالبراءة الاصلية على نفي الحكم الواقعي بل انهم يستدلون على اصالة البراءة بقبح العقاب بلا بيان لنفي الحكم الظاهري و قد عرفت سابقا منا انه يمكن ان يلتزم شخص باصالة الحل قبل الشرع و لا يلتزم بالاباحة الظاهرية للمشكوك بعده.
(٢) هذا استدراك عما ذكره بقوله ان التمسك باصل البراءة منوط بدليل عقلى و هو قبح التكليف بلا بيان و ملخصه ان الظاهر من جماعة ان التمسك باصالة البراءة منوط بافادته الظن.
(٣) خبر لقوله: ان ظاهر جماعة.
(٤) أي تقدم استظهار جعل اصالة البراءة من الادلة الظنية اى حجيته من باب افادته الظن.
(٥) توضيحه: ان الظاهر من جماعة أنّ مناط حجية اصالة البراءة عندهم و ان كان افادتها الظن و لم يكن المناط عندهم قبح التكليف بلا بيان لكن مع ذلك لا يرد اشكال المحدث الاسترآبادي عليهم ايضا لان اكمال الدين لا ينفى حصول الظن من استصحاب حال