تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - في كلام المحدث الاسترآبادي
او الوجوب و التحريم عقليين (١) او شرعيين فى ذلك (٢) و العمدة فيما ذكره هذا المحدث من أوله الى آخره تخيله أن مذهب المجتهدين التمسك بالبراءة الاصلية لنفى الحكم الواقعى (٣)، و لم أجد أحدا
أي حكم العقل بقبح التكليف بلا بيان لا دخل له للالتزام بالحسن و القبح الذاتيين للافعال و للالتزام بالملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع فانه حاكم بقبحه على جميع التقادير سواء قلنا بالحسن و القبح الذاتيين أم لا و سواء قلنا بالحرمة و الوجوب الذاتيين أم لا سواء كان ذلك قبل اكمال الدين او بعده فما ذهب اليه المحدث المذكور ان التمسك بالبراءة الاصلية انما يتم عند الاشاعرة المنكرين للحسن و القبح الذاتيين و عند من لا يقول بالحرمة و الوجوب الذاتيين قبل اكمال الدين او بعده غير تام كما عرفت.
(١) أي ذاتيين للافعال بان ثبتت الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع او شرعيين فقط بلا حكم من العقل فيها بناء على عدم ثبوت الملازمة بين حكم العقل بالحسن و القبح و حكم الشرع بالوجوب و الحرمة.
(٢) أي لا دخل للامور المذكورة في حكم العقل بقبح التكليف بما لا يمكن العلم به.
(٣) أي السبب الاصلى الذى صار سببا للاشكال هذا المحدث لاصالة البراءة هو انه تخيل أن الاصوليين يتمسكون باستصحاب الحلية الثابتة قبل الشرع فيما بعده ايضا و يحكمون بنفى الحرمة واقعا بعد الشرع و يسمونه باصالة البراءة.
بتقريب ان استصحاب الحلية الثابتة قبل الشرع يفيد الظن