تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - في كلام المحدث الاسترآبادي
ما ذكره من اكمال الدين لا ينفى حصول الظن لجواز (١) دعوى أن المظنون بالاستصحاب او غيره (٢) موافقة ما جاء به النبى (صلى اللّه عليه و آله) للبراءة و ما ذكره من تبعية خطاب اللّه للحكم (٣) و المصالح لا ينافى
العقل اذ الاكمال لا يستلزم كون الخطاب الصادر فى مورد الشك هو اللزوم من الوجوب او الحرمة كي ينافى حصول الظن بانتفاء الحكم الالزامى اذ يمكن أن يكون الخطاب الصادر فيه هو الاباحة اذن فلا منافاة بين اكمال الدين و بين حصول الظن بانتفاء الحكم الالزامى.
(١) أي انما قلنا ان اكمال الدين لا ينفى حصول الظن بنفى الحرمة واقعا اذ يمكن أن يدعى أن استصحاب عدم حدوث حكم مخالف للبراءة الاصلية يفيد الظن بأن ما جاء به النبى (ص) و اكمل دينه موافق للبراءة الاصلية في مورد الشك.
(٢) كغلبة كون الاحتمال على طبق البراءة من غير الزام في الفعل او الترك و الظن يلحق الشيء بالاعم الاغلب.
(٣) جمع الحكمة أي ما ذكره المحدث من أن خطاب اللّه تعالى تابع للمصالح و الحكم لا ينافى أن يكون المظنون بالاستصحاب و غيره كون ما جاء به النبي موافقا للبراءة الاصلية فيكون الظن حاصلا من الاستصحاب في مورد الشك في التكليف بانتفاء الحرمة لان المصلحة كما تكون في التكليف في بعض الافعال كذلك تكون فى البراءة فى بعض آخر منها ملخص جواب الشيخ الى هنا أمران:
الاول: ان التمسك باصل البراءة عند العلماء مستند الى قبح العقاب بلا بيان و هو حاكم عليه فى جميع الصور المذكورة و التفاصيل المذكورة من المحدث لا دخل لهما بالمقام.