تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - في كلام المحدث الاسترآبادي
عند من يقول بهما، و لا يقول بالحرمة و الوجوب الذاتيين كما هو (١) المستفاد من كلامهم، (ع)، و هو (٢) الحق عندى. ثم على هذين (٣) المذهبين انما يتم قبل اكمال الدين لا بعده الا على (٤) مذهب من جوز من العامة خلو الواقعة عن حكم، لا يقال: بقى هنا أصل آخر (٥) و هو أن يكون الخطاب الوارد فى الواقعة موافقا للبراءة الاصلية
اذا ادرك حسن شىء ملازم لوجوبه كيف يجوز معه التمسك بالبراءة الاصلية بل احتمال حسنه عقلا يمنع عن جريان الاستصحاب لكون الاحتمال المذكور موجبا لانتفاء الظن بعدم الوجوب، و معه لا يجرى الاستصحاب المذكور اذ المفروض أنّ حجيته من باب افادته الظن، لا من باب الاخبار فتأمل.
(١) أي عدم القول بالوجوب و الحرمة الذاتيين و عدم الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع لما قد عرفت سابقا من الاخبار الكثيرة الواردة في النهي عن متابعة العقل في الاحكام الشرعية.
(٢) أي عدم القول بالوجوب و الحرمة الذاتيين.
(٣) أي على مذهب الاشاعرة و المعتزلة انما يتم التمسك بالبراءة الاصلية قبل اكمال الدين و اما بعد اكماله فلا يجوز التمسك بها عندهم ايضا.
(٤) أي لا يتم التمسك بالبراءة الاصلية بعد اكمال الدين الا على مذهب بعض العامة القائلين بامكان خلو الواقعة عن حكم شرعي بأن يوجد واقعة لم يعرض عليها حكم من أحكام خمسة فعلى هذا المسلك الفاسد ايضا يتم التمسك بالبراءة الاصلية حتى بعد اكمال الدين.
(٥) بان يكون مقتضى الاصل ان الخطاب الوارد في كل واقعة