تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - في كلام المحدث الاسترآبادي
لانا نقول: هذا الكلام (١) مما لا يرضى به لبيب، لان خطابه تعالى تابع للمصالح، و الحكم (٢)، و مقتضيات (٣) الحكم، و المصالح مختلفة. الى أن قال (٤): أن هذا الكلام (٥) مما لا يرتاب فى قبحه،
موافق للبراءة الاصلية و على هذا لا يكون اكمال الدين مانعا من جريان البراءة الاصلية اذ كونه مانعا عنه انما يكون على تقدير كون اكمال الدين مستلزما لان يكون جميع الخطابات الواردة بعد الشرع مخالفا له بان كان دالا على الوجوب او الحرمة و بعد كون مقتضى الاصل خلافه فى بعض الموارد بمعنى كون مقتضاه موافقة الخطاب الوارد بعد الشرع للبراءة الاصلية بأن كان مفاد الخطاب ايضا عدم الوجوب و الحرمة فلا يكون اكمال الدين مضرا بجريان البراءة الاصلية.
(١) أي اصالة كون الخطاب الوارد في الواقعة موافقا للبراءة الاصلية مما لا يرضى به عاقل.
(٢) بكسر الحاء و فتح الكاف جمع الحكمة.
(٣) بصيغة اسم المفعول فقد تقتضى الحكمة و المصالح الوجوب فيحكم اللّه تعالى به و قد تقتضى الحرمة فيحكم بها و قد لا تكون مقتضية للفعل و الترك أصلا فيحكم بالاباحة و ليس هنا أصل يقتضى كون الخطاب الوارد منه تعالى موافقا للبراءة الاصلية فما ذهب اليه من اصالة الموافقة فاسد جدا.
(٤) أي الى أن قال المحدث الاسترآبادى.
(٥) أي اصالة موافقة الخطابات الواردة في الوقائع للبراءة الاصلية.