تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - في كلام المحدث الاسترآبادي
نظير أن يقال: ان الاصل فى الاجسام تساوى نسبة طبائعها الى جهة السفل، و العلو (١)، و من المعلوم بطلان هذا المقال (٢) ثم أقول (٣): هذا الحديث المتواتر بين الفريقين المشتمل على حصر الامور فى الثلاثة (٤)، و حديث دع (٥) ما يريبك الى ما لا يريبك، و نظائرهما (٦) أخرج (٧) كل واقعة لم يكن حكمها بينا (٨)
(١) أي نظير أن يقال: ان الاصل فى كل جسم أن يكون نسبة ميله الى جهة السفل مساوية لنسبة ميله الى جهة العلو بأن يكون ميله الى الطرف الاسفل مع ميله الى الطرف الاعلى متساويا فان اصالة موافقة الخطابات كاصالة التساوى في الاجسام فى البطلان.
(٢) أي بطلان اصالة التساوى فى نسبة طبائع الاجسام الى الاسفل كما اذا كان ثقيلا و ليس هنا اصل يقتضى كون ميل الاجسام الى الاسفل مساويا لميلها الى الاعلى.
(٣) هذا أيضا من المحدث الاسترآبادى.
(٤) و هو قوله (ص) «انما الامور ثلاثة ...»
(٥) و هو ما ارسله الشهيد دع ما يريبك الى ما لا يريبك.
(٦) من الاخبار الدالة على التوقف و الاحتياط فى المشتبهات.
(٧) أي هذا الحديث المتواتر ... أخرج كل واقعة عن البراءة و اوجب الاحتياط فيها سواء كانت الشبهة وجوبية او تحريمية.
أقول: ان هذا الكلام منه دليل على انه يلتزم بالاحتياط في الشبهات الوجوبية ايضا.
(٨) صفة مشبهة و هو خبر لقوله «لم يكن».