تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - الوجوه الدالة على التفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية
اشتبه حكمه الشرعى، و من الافراد (١) الغير الظاهرة فى الفردية، و ما (٢) لا يتم الواجب الا به و كان مقدورا فهو واجب الى غير ذلك من الوجوه (٣) و ان أمكن المناقشة فى بعضها (٤) فمجموعها فى مثل ذلك (٥) كاف شاف (٦) فى هذا المقام و اللّه اعلم بحقائق الاحكام انتهى.
أقول: الدليل المذكور (٧) اولى بالدلالة على وجوب الاجتناب
(١) أي من الافراد التى ليست ظاهرة فى كونها فردا للموضوع المحرم كبعض الاصوات الذى يحتمل كونه فردا للغناء و كالتتن الذى ليس فردا ظاهرا للخبائث و المراد بها الشبهات الموضوعية.
(٢) أي اذا ثبت أن الاجتناب عما يحتمل التحريم مما لا يتم الواجب الا به اى مقدمة للاجتناب عن الحرام الواقعى و مقدمة الواجب واجبة اذا كانت مقدورا فحيث انها مقدورة في الشبهات الحكمية فهى واجبة فيجب الاجتناب فيها و لم تكن مقدورة في الشبهات الموضوعية فلا تكون واجبة لما عرفت من ان الاجتناب عن الشبهات فى الموضوعات اما متعذر و اما متعسر فلا يجب فيها.
(٣) الدالة على التفصيل بين الشبهات الحكمية و الموضوعية.
(٤) أي في بعض الوجوه الدالة على التفصيل.
(٥) أي مثل في التفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية.
(٦) أي مبيّن للواقع.
(٧) أي الدليل المذكور من الحر العاملى على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية- و هو ان الاجتناب عن محتمل الحرمة مقدمة للعلم بالاجتناب عن الحرام الواقعى- اولى بالدلالة على وجوب