تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - في ان التذكية امر بسيط او مركب
على كل حيوان الا ما خرج بالدليل، و قلنا ايضا بجريان الاستصحاب في الاعدام الازلية حتى في العناوين الذاتية كعنوان الكلبية مثلا، فلا مانع من التمسك بالعموم بعد جريان استصحاب عدم تحقق العنوان الخارج منه، و الحكم بتحقق التذكية: و الظاهر من كلام الاستاذ الاعظم انه يحكم بحلية لحم تردد بين الشاة و الخنزير بالشبهة الموضوعية بعد التمسك بالعموم، و الاستصحاب العدم الازلى.
لكن قال سيدنا الاستاذ: ان مجرد الحكم بالتذكية لا يكفى فى حلية اكل اللحم المذكور اذ كون الحيوان مذكى اعم من حلية اكله فيحتاج جواز اكله الى اجراء الاصل الحكمى اى اصالة الحلية و هو الحق، و اما لو منعنا عن كلا الامرين أو عن أحدهما فيستصحب عدم التذكية أقول: لا بد اولا أن نلاحظ أن موضوع الحلية و الحرمة اى المذكى و ما يقابله شرعا من أى قسم من اقسام التقابل، ثم نحكم بجريان الاستصحاب و عدمه فنقول:
ان المذكى و ما يقابله ان كان من المتضادين نظرا الى أن التذكية عبارة عن إذهاق الروح بوجه خاص مقرر في الشرع، و مقابلها إذهاق الروح بوجه آخر فان استصحاب عدم التذكية معارض باستصحاب عدم ما يقابلها اى عدم موت حتف انف مثلا.
ان شئت فقل: ان استصحاب عدم تحقق معنى بسيط قبل ورود فعل المذكى يعارض مع استصحاب عدم تحقق ما يقابل هذا المعنى البسيط:
و ثانيا: ان استصحاب عدم التذكية الموجود حال الحياة لا يتم