تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - قوله تعالى
اللحم المذكور مصداقا للطيب او الخبيث لاجل الشك في مفهومهما و معه لا يجرى الاصل فيصل المجال الى الاصل الحكمى.
و ملخص كلام الشيخ (قدس سره): في هذا الامر الخامس ان اصالة البراءة انما تجرى في الشبهة الحكمية اذا لم يكن أصل موضوعى جار فيها اذ لا مجال لها معه.
ثم انه (قدس سره) بعد ما أفاده من عدم جريان اصالة الحلية فيما اذا شك في حلية لحم و حرمته لوجود اصالة عدم التذكية قال ان الشك في حرمة اللحم على أقسام:
«الاول»: ما كان الشك في الحلية مع العلم بوقوع التذكية بجميع شرائطها عليه فانه حكم بجريان اصالة الحل فيه.
«الثانى»: ما كان الشك في الحلية مع الشك في قبوله للتذكية، و قد حكم بجريان اصالة عدم التذكية فيه ثم نقل من المحقق، و الشهيد الثانيين، التفصيل بين الحلية و الطهارة، ثم أجاب عنهما بانه لا وجه للتفصيل ثم ذكر وجها آخر عن شارح الروضة للتفصيل المذكور و أجاب عنه.
التحقيق
ان الشك في حرمة اللحم تارة يكون من جهة الشبهة الموضوعية، و أخرى بلحاظ الشبهة الحكمية و الشبهة الموضوعية على أقسام:
القسم الاول: ما لو كان الشك في أن الحيوان المذبوح شاة، او ارنب مع العلم بوقوع التذكية عليه، و الظاهر عدم المانع من جريان