تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - ايرادنا على المحققين النائينى و العراقى و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ
القابلية فانها مسبوقة بالعدم قبل وجود الحيوان.
أقول: ان ما ذكره مبنى على جريان استصحاب العدم الازلى مضافا الى جريانه في الاوصاف العارضة على الذات بتوسيط وجودها كالقرشية في المثال في لوازم ذات الشيء، و اما على القول بعدم جريانه فيها كما افاده المحقق العراقى فلا وجه لما ذكره.
و مما ذكرنا ظهر الحال فيما كان القابلية جزءا للتذكية فان بعد عدم جريان الاصل فيها يصل المجال الى الاصل الحكمى.
القسم الرابع ما كان الشك من جهة تحقق التذكية خارجا مع العلم بقابلية الحيوان لها و في هذا القسم تجرى اصالة عدم تحققها، هذا كله في الشبهة الموضوعية، و اما الشبهة الحكمية فلها ايضا صور:
الصورة الاولى: ما لو شك في حلية لحم الحيوان مع العلم بقابليته للتذكية كما في الارنب، و الاشكال في جريان اصالة الحل فيها، و استصحاب حرمة اكله الثابتة قبل زهاق الروح مردود من وجوه:
الاول: أن حرمته قبل زهاق الروح اول الكلام، و لذا أفتى بعضهم بجواز بلع السمك الصغير.
الثانى: أن موضوع الحرمة كان قبل زهاق الروح هو الحيوان، و ما يشك في حليته هو اللحم الذى هو مغاير للحيوان فلا يجوز اسراء حكم من موضوع الى موضوع آخر.
الثالث: انه معارض باستصحاب عدم جعل الزائد.
الصورة الثانية: ما لو شك في قابلية الحيوان للتذكية و عدمها