تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - في الجواب عن شارح الروضة
باصالة الحل فى باب الاطعمة و الاشربة و لو قيل (١) ان الحل انما علق (٢) فى قوله تعالى: «قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ» المفيد (٣) للحصر فى مقام الجواب عن الاستفهام فكل ما (٤) شك فى كونه طيبا فالاصل
(١) هذا اشكال على ما ذكرناه من عدم كون المحللات محصورة.
(٢) أي الحل علق فى الآية على الطيبات فقط.
(٣) صفة لقوله تعالى اى قوله تعالى: «قُلْ أُحِلَّ ...» مفيد لحصر الحل على الطيبات، و الحصر المستفاد من الآية ليس مستندا الى مفهوم الوصف كي يقال: بعدم حجيته بل هو من جهة ورود الآية في جواب الاستفهام في سورة المائدة «يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ» فان هذه الآية استفهام عما يكون حلالا، و يكون قوله تعالى: «قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ» جوابا عنه، فتدل هذه الآية من جهة ورودها في جواب الاستفهام على حصر الحل على الطيبات، أى أن الطيب حلال فقط فيلزم أن يكون غيره حراما فاذا اريد الحكم بحلية حيوان او غيره فلا بد من احراز كونه طيبا و إلّا فلا يجوز الحكم بحليته لانه معنى حصر الحلية في الطيب.
(٤) أي كل شيء شك فى كونه مصداقا للطيب كالحيوان المتولد من الغنم و الخنزير يحكم بعدم حليته لما عرفت أنّ الحلية معلقة على امر وجودى و هو عنوان الطيب فلا بد من احراز كونه طيبا فى الحكم بالحلية و نفس الشك فى صدق الطيب على الحيوان المتولد من الغنم و الخنزير يكفى فى الحكم بعدم الحلية فى مرحلة الظاهر فبعد عدم احراز كونه طيبا يشك فى حكم الشارع بحليته فاصالة عدم احلال الشارع له جارية في المقام بعد عدم امكان جريان الاصل