تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - الأجوبة التي ذكرها شيخنا الأعظم عن الكتابي
من مثل هذا الشخص [١] الناشئ في بلاد الإسلام. و كيف كان، فلا يبقى مجال للتمسّك بالاستصحاب [٢]. و إن أراد به [٣] الاسكات و الالزام، ففيه:
أنّ الاستصحاب ليس دليلا اسكاتيا [٤]؛ لأنّه [٥] فرع الشكّ، و هو [٦] أمر وجداني- كالقطع- لا يلزم [٧] به أحد.
و هي كانت قريبة لعاصمة الإسلام، أعني بها النجف الأشرف، التي هي كانت مهد العلم، و الاستدلال، و منها انتشرت العلوم إلى سائر الحوزات العلميّة، فكيف يقال إنّه جاهل قاصر.
[١] أي من مثل هذا اليهودي الذي كان نشؤه في بلاد الإسلام.
[٢] لما عرفت من أنّ مسألة النبوّة من المسائل الواضحة، و لها دلائل قاطعة، فلا يشكّ فيها ذو مسكة كي يحتاج إلى الاستصحاب.
[٣] أي إن أراد الكتابي بالتمسّك بالاستصحاب إسكات المسلمين، و إلزامهم بقبول دينه نظرا إلى اعتراف المسلمين بحجّية الاستصحاب في شرعهم.
[٤] أي لا يوجب إلزام الخصم بقبول المدّعى.
[٥] أي الاستصحاب فرع الشكّ، فإنّه يجري في حقّ الشاكّ، و أمّا القاطع فلا يجري في حقّه الاستصحاب كي يوجب إلزامه.
[٦] أي الشكّ كالقطع في كونه أمرا وجدانيّا، و ليس قابلا للإلزام بأن يقال إنّك لا بدّ أن تكون شاكّا كي يجري في حقّك الاستصحاب، كما أنّ القطع لا يكون قابلا للإلزام، كذلك الشكّ فإنّه إمّا أن يوجد وجدانا أو لا يوجد، و لا يعقل الإلزام بالشكّ؛ لأنّه ليس تحت اختيار المكلّف كي يلزم به.
[٧] أي الشكّ أمر وجداني لا يلزم به أحد؛ لعدم الإلزام بالشكّ، بأن يقال للمسلم: أنت ملزم بأن تكون شاكّا كي يجري الاستصحاب في حقّك.
و ملخّص هذا الجواب هو: أنّه يشترط في الدليل الإلزامي أن يكون موضوعه