تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - الأجوبة التي ذكرها شيخنا الأعظم عن الكتابي
ذكره بعض المعاصرين [١]: من أنّ شرائع الأنبياء السلف و إن كانت لم تثبت على سبيل الاستمرار [٢]، لكنّها [٣] في الظاهر لم تكن محدودة بزمن معيّن، بل بمجيء [٤] النبيّ اللّاحق، و لا ريب أنّها تستصحب ما لم تثبت نبوّة اللّاحق، و لو لا ذلك [٥] لاختلّ على الامم السابقة نظام شرائعهم، من [٦] حيث تجويزهم في كلّ زمان ظهور [٧] نبيّ و لو في الأماكن البعيدة، فلا [٨]
عدم قيام دليل على حجّية الظنّ الحاصل من الاستصحاب، فإنّ الدليل عليه لا ينحصر بالأخبار و الانسداد حتّى يرد عليه الايراد المذكور، بل قام دليل خاصّ على اعتباره، و هو أنّه لو لم يكن الظنّ الحاصل من الاستصحاب ببقاء الشريعة السابقة حجّة لاختلّ نظام الشرائع على الامم السابقة؛ إذ احتمال نسخ شرائعهم موجود في كلّ آن، فيحكم بالبقاء بالاستصحاب المذكور، و لولاه لم يكن دليل على الحكم ببقائها عند الشكّ فيه.
[١] و هو صاحب الفصول.
[٢] أي لم يثبت كونها أبديّة.
[٣] أي لكن شرائع الأنبياء بحسب ظاهر الأدلّة لم تكن محدودة بوقت خاصّ، فإنّ أدلّتها مطلقة.
[٤] أي محدودة بمجيء النبيّ اللّاحق.
[٥] أي استصحاب شرائع الأنبياء السلف ما لم تثبت نبوّة اللاحق.
[٦] إنّما قلنا باختلال نظام شرائعهم من حيث إنّهم معترفون باحتمال ظهور نبيّ في كلّ زمان، و هذا الاحتمال لا يندفع إلّا بالاستصحاب المذكور.
[٧] مفعول لقوله: «تجويزهم»، أي يجوّز الامم السابقة، و تعترف بإمكان ظهور نبيّ.
[٨] أي مع وجود هذا الاحتمال لا يستقرّ للامم السابقة البناء على بقاء أحكامهم،