تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٣
و لو كان الشكّ [١] من جهة احتمال وجود الحائل على البدن، ففي شمول الأخبار له [٢]، الوجهان [٣]. نعم، قد يجري هنا أصالة عدم الحائل، فيحكم بعدمه [٤] حتّى لو لم يفرع [٥] من الوضوء، بل [٦] لم يشرع في غسل موضع احتمال الحائل، لكنّه [٧] من الاصول المثبتة. و قد ذكرنا بعض الكلام في ذلك [٨] في بعض الامور المتقدّمة.
[١] أي و لو كان الشكّ في صحّة الوضوء من جهة احتمال مانع من وصول الماء إلى البدن.
[٢] أي للمورد الذي يكون الشكّ في الصحّة فيه لأجل احتمال وجود الحائل.
[٣] المتقدّمان فيما لو علم كيفيّة غسل اليد من أنّ مقتضى إطلاق الأخبار شمولها لهذا المورد أيضا، و مقتضى التعليل الوارد فيها عدم الشمول. و إن شئت فلاحظ التفصيل فيما تقدّم.
[٤] أي بعدم الحائل و ذلك لاستصحاب عدم الحائل.
[٥] إذ الفراغ من الوضوء ليس شرطا لجريان استصحاب عدم الحائل، و إنّما هو شرط لجريان قاعدة الفراغ فيه.
[٦] أي يحكم بعدم الحائل بأصالة عدم الحائل حتّى لو لم يشرع في غسل اليد- مثلا- التي يحتمل وجود الحائل فيها لما بيّنا من أنّ جريان أصالة عدم الحائل في موضع ليس مشروطا بالشروع في غسل الموضع أو الفراغ من غسله.
[٧] أي جريان أصالة عدم الحائل بالنسبة إلى وصول الماء إلى البدن من الاصول المثبتة؛ إذ وصول الماء إليه من اللوازم العقليّة؛ لعدم وجود الحائل في البدن، و قد قرّر في محلّه عدم حجّيتها.
[٨] أي في مبحث الاصول المثبتة. و قلنا إنّها لا اعتبار لها إلّا إذا كانت الواسطة