تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٧ - في جريان قاعدة التجاوز في أجزاء أفعال الصلاة و عدمه
بل الأظهر عندهم [١] كون الفاتحة فعلا واحدا، بل جعل بعضهم القراءة [٢] فعلا واحدا، و قد عرفت النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهوي للسجود [٣] و النهوض للقيام.
[١] أي عند المشهور.
[٢] يعني الفاتحة مع السورة، و هذا أحد الأقوال في المسألة، و ظاهر هذا القول جعل الفاتحة مع السورة أمرا واحدا.
[٣] حيث إنّ الشارع اعتبر الركوع مع الهوي للسجود فعلا واحدا، و لذا حكم بالاعتناء بالشكّ ما لم يدخل في السجود، و مجرّد دخوله في الهوي لا يفيد، و كذا اعتبر السجود مع النهوض للقيام أمرا واحدا، و لذا حكم بالاعتناء بالشكّ ما لم يدخل في القيام.
و بعبارة اخرى: أنّه (عليه السلام) قال في صحيحة إسماعيل بن جابر: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض»، و هو صريح في أنّ الدخول في الهويّ لا يكفي في جريان قاعدة التجاوز، و كذا النهوض إلى القيام لا يكفي فيه، بل لا بدّ من الدخول في السجود فيما إذا شكّ في الركوع، و في القيام فيما إذا شكّ في السجدة، و لكن يستفاد من رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع؟ قال (عليه السلام): «قد ركع» كفاية الهويّ للسجود في جريان قاعدة التجاوز.
نعم، يستفاد من النصّ عدم اعتبار النهوض للقيام، و هو رواية اخرى عن عبد الرحمن، حيث قال: قلت: فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما، فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال (عليه السلام): «يسجد»، و تحقيق الجمع بين الروايات موكول إلى تحقيقاتنا.