تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٠ - في أنّ المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز هو الغير المترتّب الشرعي
«كلّ شيء شكّ فيه ... الخ» كون [١] السجود و القيام حدّا للغير الذي يعتبر الدخول فيه [٢]، و أنّه [٣] لا غير أقرب من الأوّل بالنسبة إلى الركوع، و من الثاني بالنسبة إلى السجود؛ إذ [٤] لو كان الهوي للسجود كافيا عند الشكّ
[١] خبر لقوله: «إنّ الظاهر ...»، أي الظاهر من الغير- بقرينة كون الصحيحة في مقام التمهيد و التحديد- كون السجود، فيما إذا شكّ في الركوع بعد ما سجد، و القيام فيما إذا شكّ في السجود بعد ما قام، حدّا للغير الذي يعتبر الدخول فيه في جريان قاعدة التجاوز، فالتقييد بالدخول في السجود عند الشكّ في الركوع و بالدخول في القيام عند الشكّ في السجود، لا يكون من باب أنّ الغالب أنّ الشكّ في الركوع يكون حال السجود، و الشكّ في السجود يكون حال القيام، فإنّ كون صدر الرواية في مقام تمهيد الكبرى الكلّيّة و تحديدها يأبى عن حمله على التقييد، كما عرفت، بل التقييد بهما لبيان أنّ الغير الذي لا بدّ من الدخول فيه في عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع هو السجود و لا اعتبار بالهويّ، و الغير الذي لا بدّ من الدخول فيه في عدم الاعتناء بالشكّ في السجود هو القيام، و لا اعتبار بالنهوض، فيكون للتقييد بالدخول في السجود و القيام مفهوم يدلّ على عدم كفاية الدخول في مطلق الغير في جريان القاعدة، بل لا بدّ من أن يكون الغير جزءا شرعيا.
[٢] أي في الغير لجريان قاعدة التجاوز.
[٣] أي الظاهر من الغير المذكور في صدر الصحيحة، و هو السجود و القيام، أنّه لا غير- الذي يعتبر الدخول فيه- أقرب من السجود بالنسبة إلى الركوع، و من القيام بالنسبة إلى السجود، و المراد من الأوّل: السجود، و من الثاني: القيام.
[٤] تعليل لما ذكرنا من أنّ أقرب الغير- الذي يعتبر الدخول فيه- إلى الركوع هو السجود، و أقرب الغير إلى السجود هو القيام. ملخّص التعليل: أنّه لو لم يكن