تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - عدم كفاية التجاوز عن المحلّ العادي في جريان قاعدة التجاوز
فلا بدّ من التتبّع [١] و التأمّل [٢]. و الذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشكّ [٣] و إن كان الظاهر من قوله (عليه السلام) فيما تقدّم: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» أنّ هذه القاعدة [٤] من باب تقديم الظاهر [٥] على الأصل، فهو [٦] دائر مدار الظهور النوعي، و لو [٧] كان من العادة.
لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل [٨]، فتأمّل [٩].
[١] في كلماتهم حتّى يعلم أنّهم التزموا بما ذكروا في مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة في أمثال هذه المسألة أيضا أم لا.
[٢] في وجه افتائهم في المسألة المذكورة.
[٣] و الحكم بإعادة الفعل المشكوك فيما إذا تجاوز المحلّ الاعتيادي للفعل المشكوك في وجوده حذرا من تأسيس فروع لم يلتزم بها أحد.
[٤] و هي قاعدة عدم الاعتناء بالشكّ بعد الخروج من المحلّ.
[٥] حيث أنّ الظاهر من مريد الإتيان بالمركّب إتيانه مع جميع أجزائه و شرائطه، و هذا الظاهر ممّا بنى على الأخذ به العقلاء، و الشارع أيضا أمضاه، فهو مقدّم على أصالة عدم الإتيان بالمشكوك.
[٦] أي تقديم الظاهر من باب أنّه يفيد الظهور النوعي، فكلّ ظاهر يفيد الظهور النوعي فهو مقدّم على الأصل، و لو كان الظهور النوعي حاصلا من العادة، و ليس تقديمه على الأصل من باب التعبّد كي يقال لا وجه للتعدّي بالظهور الحاصل من العادة.
[٧] كلمة «لو» وصليّة.
[٨] لأنّ العمل بعموم الرواية و الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ بعد الخروج عن المحلّ الاعتيادي مستلزم لتأسيس فروع لم يلتزم بها أحد.
[٩] لعلّه إشارة إلى أنّ رفع اليد من ظهور الرواية بمجرّد الاستبعاد أيضا أمر مشكل.