تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - عدم كفاية التجاوز عن المحلّ العادي في جريان قاعدة التجاوز
و الشهيدين [١] و المحقّق الثاني [٢] و غيرهم [٣] (قدس اللّه اسرارهم)، و استدلّ فخر الدين على مختاره [١] في المسألة- بعد صحيحة زرارة المتقدّمة [٢]-:
بأنّ [٣] خرق العادة على خلاف الأصل.
و لكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام [٤]،
وقت الظهر أنّ الغسل الذي فعله سابقا كان تامّا من حيث الأجزاء مع اعتياده عدم الفصل بين أجزائه، كما هو المتعارف بنى على وقوعه تامّا؛ لأنّه خرج عن المحلّ العادي للجزء الأخير من الغسل.
[١] و هو الحكم بتماميّة الغسل الذي فعله سابقا.
[٢] و هي قوله (عليه السلام): «إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»، بتقريب المستفاد منها عدم الاعتناء بالشكّ بمجرّد الخروج عن محلّ الفعل المشكوك في وجوده، سواء كان المحلّ شرعيّا أو عرفيّا أو عقليّا أو عاديّا. و الحاصل: أنّ مقتضى إطلاق الصحيحة و عدم تقييد الخروج بالمحل الشرعي و نظائره هو كفاية الخروج عن المحلّ الاعتيادي أيضا في الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ.
[٣] متعلّق بقوله: «استدل ...» و ملخّص استدلاله هو: أنّه إذا استقرّت العادة على الموالاة في غسل الجنابة فمقتضى الأصل العقلائي استمرارها، و العمل على طبقها، أي الإتيان بما كانت العادة مستقرّة على إتيانه، و خرق العادة، و ترك ما استقرّت العادة عليه خلاف الأصل العقلائي و العادي.
[٤] أي لم يظهر منهم الالتزام بالمحلّ الاعتيادي في أمثال الفرع.
[١] حكى عن بعض فوائد الشهيد.
[٢] جامع المقاصد ١: ٢٣٧.
[٣] الجواهر ٢: ٣٦٤.