تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - في كون المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في وجوده لو كان المراد من التجاوز عن الشيء التجاوز عن محلّ المشكوك
في استعمال واحد، غير [١] صحيح، و كذا [٢] إرادة خصوص الثاني؛ لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار هو الأوّل [٣]، لكن يبعد ذلك [٤] في ظاهر موثّقة محمّد بن مسلم، من جهة قوله: «فامضه كما هو» [٥]، بل لا يصحّ ذلك [٦] في موثّقة ابن أبي يعفور [٧]، كما لا يخفى. لكنّ الإنصاف إمكان
[١] خبر لقوله: «لأنّ إرادة الأعمّ ...»، وجه عدم الصحّة استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد بعد عدم وجود جامع بين المعنيين.
[٢] أي كذا لا يصحّ إرادة خصوص المعنى الثاني من الشكّ في الشيء و هو الشكّ في صحّة الموجود.
[٣] و هو الشكّ في أصل الوجود، فمع كون مورد الأخبار الشكّ في أصل الوجود كيف يحمل الشكّ في الشيء على الشكّ في صحّة الموجود.
[٤] أي يبعد تعيّن المعنى الأوّل، و هو أن يكون المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في أصل وجوده.
[٥] فإنّ معناه ابن العمل المشكوك على ما هو عليه في الواقع من كونه جامعا للأجزاء و الشرائط، فإنّ وجوب البناء على وقوع الفعل على ما هو عليه في الواقع من الاشتمال على أجزائه و شرائطه ظاهر في اختصاص الحكم بصورة الشكّ في صحّة الفعل بعد إحراز وقوعه، و لا يكون ناظرا إلى صورة الشكّ في نفس الوقوع و الوجود.
[٦] أي لا يصحّ إرادة الشكّ في أصل الوجود.
[٧] حيث قال (عليه السلام): «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»، فإنّها صريحة في اعتبار كون الشكّ في بعض ما يعتبر في الوضوء شطرا أو شرطا، فتكون صريحة في الشكّ في الصحّة.