تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - في كون المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في وجوده لو كان المراد من التجاوز عن الشيء التجاوز عن محلّ المشكوك
إرادة المعنى الظاهر [١] من الشكّ في الشيء. و هذا [٢] هو المتعيّن؛ لأنّ [٣] إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء [٤] و الشكّ الواقع في الشيء الموجود [٥]،
[١] المعنى الذي يكون الشكّ في الشيء ظاهرا فيه في اللغة و العرف هو الشكّ في أصل وجوده.
[٢] أي المعنى الظاهر من الشكّ في الشيء،- و هو الشكّ في أصل وجود المشكوك- هو المتعيّن، فلا بدّ من حمل الخروج و المضيّ و التجاوز عن المشكوك على الخروج و المضيّ و التجاوز عن محلّ المشكوك، و حمل الشكّ في الشيء على الشكّ في أصل وجوده. و عليه تكون الروايات ظاهرة في إثبات قاعدة التجاوز.
[٣] أي إنّما قلنا بأنّ المتعيّن هو حمل الشكّ في الشيء في الروايات على الشكّ في أصل وجود الشيء كي تكون الروايات دليلا على قاعدة التجاوز؛ لأنّ إرادة كلا المعنيين من الشكّ في الشيء، أي الشكّ في صحّته بعد الفراغ عن أصل وجوده كي ينطبق على قاعدة الفراغ، و الشكّ في أصل وجوده كي ينطبق على قاعدة التجاوز، غير صحيح؛ لعدم وجود جامع بين الشكّ في أصل الوجود و الشكّ في صحّة الموجود، و استعمال اللفظ في كلّ منهما استعمال اللفظ في أكثر من معنى، و هو على تقدير عدم استحالته خلاف الظاهر، و إرادة خصوص الشكّ في صحّة الموجود مخالف لمورد الأخبار الكثيرة، كخبر إسماعيل بن جابر و غيره، فإنّ مورده الشكّ في أصل الوجود، فيتعيّن أن يكون المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في أصل الوجود.
[٤] كي ينطبق على قاعدة التجاوز.
[٥] أي الشكّ في صحّة الموجود كي ينطبق على قاعدة الفراغ.