تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - في كون المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في وجوده لو كان المراد من التجاوز عن الشيء التجاوز عن محلّ المشكوك
أو شطرا [١]. نعم [٢]، لو اريد الخروج و التجاوز عن محلّه، أمكن [٣]
[١] كالشكّ في الركوع أو القراءة.
[٢] لما بيّن- أنّ المراد من الشكّ في الشيء بقرينة تقييده بعنوان الخروج و المضي و التجاوز يكون الشكّ في صحّة الشيء بعد كون أصل وجوده مفروغا عنه بتقريب: أنّ التجاوز عن الشيء لا يصدق مع الشكّ في أصل وجوده، فيكون المراد الشكّ في الصحّة بعد الفرغ عن أصل وجوده- استدرك عمّا ذكره أمرا، و هو أنّ الخروج عن الشيء و المضيّ و التجاوز عنه حيث إنّه لا يصدق مع الشكّ في أصل وجود الشيء، فتكون العناوين المذكورة قرينة على أنّ المراد من الشكّ في الشيء الشكّ في صحّته بعد المضيّ و التجاوز عن أصل وجوده. هذا كلّه لو كان المراد من الخروج عن الشيء المشكوك و المضيّ و التجاوز عنه الخروج و المضيّ و التجاوز عن نفس العمل المشكوك، و لكن لو كان المراد من الخروج عن الشيء المشكوك هو الخروج عن محلّه فلا محذور في أن يكون المراد من الشكّ في الشيء شكّا في أصل وجوده، فيكون معنى الروايات: إذا شككت في وجود شيء و خرجت عن محلّ المشكوك فشكّك ليس بشيء، إذن يكون مفاد الروايات هو إثبات قاعدة التجاوز التي موردها الشكّ في أصل الوجود، بخلاف مورد قاعدة الفراغ، فإنّ موردها الشكّ في صحّة الموجود بعد كون أصل وجوده مفروغا عنه.
[٣] جواب لقوله: «لو اريد الخروج ...»، أي لو اريد من الخروج عن المشكوك و المضيّ عنه و التجاوز عنه الخروج و المضيّ و التجاوز عن محلّ المشكوك أمكن إرادة الشكّ في أصل وجود المشكوك من الشكّ في الشيء.