تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - في أنّ المستفاد من الأخبار اعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة التجاوز
في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء، إنّما الشكّ [١] إذا كنت في شيء لم تجزه» [١]، و ظاهر صدر هذه الموثّقة كالأوليين [٢]، و ظاهر عجزها [٣] كالثالثة. هذا تمام ما وصل إلينا من الأخبار العامّة [٤]، و ربّما يستفاد العموم [٥] من بعض ما ورد في الموارد
[١] أي يعتنى بالشكّ الذي لم يتجاوز فيه عن المشكوك.
[٢] و هما روايتا زرارة و إسماعيل بن جابر، أي ظاهر صدر الموثّقة كظاهر الروايتين الاوليتين، كما أنّ المستفاد من الروايتين الاوليتين اعتبار الدخول في غير المشكوك في جريان القاعدة و الحكم بصحّة المشكوك، كذلك المستفاد من ظاهر الموثّقة اعتبار الدخول في الغير.
[٣] أي ظاهر ذيل الموثّقة، كالموثّقة التي هي ثالث الروايات في الكتاب، فإنّ أوليها صحيحة زرارة، و ثانيتها صحيحة إسماعيل بن جابر، و ثالثتها الموثّقة الدالّة على عدم اعتبار الدخول في الغير في الحكم بالصحّة، أي ظاهر آخر الموثّقة كالموثّقة السابقة الدالّة على عدم اعتبار الدخول في الغير، حيث قال: «إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه»، و المستفاد من مفهومه أنّ مجرّد التجاوز عن المشكوك يكفي في الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ، سواء دخل في الغير أم لا.
[٤] أي غير مختصّة بباب، بل تجري في جميع أبواب المعاملات و العبادات.
[٥] أي الشمول لجميع الأبواب، فإنّ الأخبار الآتية و إن وردت في موارد خاصّة، كالصلاة و الطهارة، إلّا أنّه يستفاد منها العموم لجميع الأبواب، و الروايات الواردة في موارد خاصّة ثلاثة، لاحظ المتن.
[١] الوسائل: الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، ح ٢.