تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٦ - في أنّ قاعدة الفراغ قاعدة مستقلّة أو أنّها راجعة إلى قاعدة التجاوز
القاعدة؛ ليزول ببركة تلك الأخبار كلّ شبهة حدثت أو تحدث في هذا المضمار [١]، فنقول مستعينا باللّه: روى زرارة- في الصحيح [٢]- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»، و روى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء شكّ فيه و قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه» [١] و هاتان الروايتان [٣] ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك، و في الموثّقة:
«كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو»، و هذه الموثّقة ظاهرة [٤] في عدم اعتبار الدخول في الغير. و في موثّقة ابن أبي يعفور: «إذا شككت
[١] أي في هذا الموضع و في هذا المبحث. المضمار الموضع الذي تضمر فيه الخيل.
[٢] أي في الخبر الصحيح.
[٣] أمّا رواية زرارة فحيث قال: «إذا خرجت من شيء، و دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»، حيث فرّع عدم الاعتناء بالشكّ على الخروج من الشيء و الدخول في الغير.
و أمّا رواية إسماعيل، فإنّ الحكم بوجوب المضي و عدم الاعتناء بالشكّ فيها يتوقّف على تحقّق التجاوز عن المشكوك و الدخول في الغير.
[٤] وجه الظهور هو إطلاق الموثّقة، حيث حكم (عليه السلام) فيها بوجوب المضي في كلّ مشكوك تجاوز عنه و مضى، سواء دخل في الغير أم لا.
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الركوع، ح ٤.